Home |
Contacts |
Int. Relations |
Bookmark |
Webmail
ع
|En
|Fr





Newsletter

Exams
Entrance Exams for the Academic Year 2018-2019 to the different faculties of the Lebanese University.
Support - IT 
You may download several Freeware Softwares from this section.
+ Details
16/11/2018 - علي حيدر... الفيزيائي الذي حوّل «رباعيات الخيّام» إلى زجل

 

بحكم البيئة التي تربّى فيها ونظراً للجينات الزجلية التي ورثها عن والده وأجداده، لم يجد علي حيدر ابن بلدة اللويزة الجنوبية وأستاذ مادة الفيزياء في الجامعة اللبنانية صعوبة في اقتحام ميادين الشعر الزجلي على كافة أنواعه وتفرّعاته... هو الذي استهلّ تفجير مواهبه الشعرية ولما يبلغ 12 سنة. ومع الأيام المصحوبة بالتنقل مع العائلة من برج حمود إلى برج البراجنة والاستراحات الصيفية الدائمة في بلدته اللويزة، لم تثنه متاعب الحياة ومشاغلها عن سبر أغوار «رباعيات عمر الخيام»، تلك التي جذبت إليها أكثر من أديب وشاعر ومهتم من شتى بقاع الأرض ممن انكبوا على ترجمتها إلى العربية والإنكليزية والفرنسية. ويسجّل لحيدر في هذا السياق أنّه نجح في تحويلها إلى «رباعيات زجلية» لم تفقدها معناها ولم تخفِ معاناة مؤلفها الفارسي. ولما كانت تلك التجربة غير المسبوقة تستحق الإشادة والإضاءة، كان لا بدّ من اللقاء مع علي حيدر للوقوف على موهبته الزجلية ودوافعه إلى السير في معترك النظم الشعري والنظريات العلمية جنباً إلى جنب.

 

ولد علي حيدر في اللويزة في عام 1959. وفي عام 1962، ترك والده الضيعة متوجّهاً إلى منطقة برج حمود حيث كان قد سبقه إليها بعض من أقاربه. هناك راح حيدر يتنقّل بين مدارسها الخاصة مدركاً المعنى الواقعي لشظف العيش والظروف القاسية. وفي عام 1970، توجّهت العائلة في هجرتها الثانية إلى منطقة برج البراجنة، حيث درس حيدر المرحلة المتوسطة في «مدرسة النور» قبل أن يحط رحاله شاباً في ثانوية برج البراجنة الرسمية، وبعدها التحق بكلية العلوم في الجامعة اللبنانية في الحدث ليتخرّج مجازاً في علوم الفيزياء في عام 1980. بعدها قصد لندن حيث أنهى دراسة الدكتواره عام 1984 قبل أن يعود ويستقر في لبنان مدرّساً في الجامعة التي تخرّج منها.

 

«الزجل في قاموسي هو الحس المرهف والإطار الجميل للسهرة الحلوة والذكاء في المحاورة الموزونة، ولا أبالغ في التعبير إذا قلت إن لقرى إقليم التفاح شيطانها الشعري، وهنا أتذكّر حفلات الزجل التي كانت تدور في قرى جباع وحومين وعين بوسوار، وكان الوالد والأقارب في طليعة الحاضرين لها. كان الزجل لغة حوار متداولة فيما بيننا، وخصوصاً مع ابن عمي السيد هاشم حيدر وابن خالتي الوزير السابق عدنان السيد حسين وابن عمتي العميد سلمان فرحات، بالاضافة الى بعض الأخوة والأقارب». وحول ثقافته الزجلية الواسعة، يعلّق حيدر بأن هناك أكثر من نوع في الزجل، فـ «المعنّى للحوارات، والقصيد لشؤون الشاعر الخاصة، والقرّادة للفكاهة، والموشّح والشروقي للغزل، والندب للأتراح، والحوربا للأفراح».

 

وعن نجاحه في المواءمة بين ما درسه من علوم وموهبته الشعرية الفطرية، يستهل حيدر جوابه بأحجية علمية زجلية كان قد كتبها على مقاعد الدراسة الجامعية:

 

عندك حجر روحو عانفسو جانيه

انزت بمدى عشرة متر بالثانية

قديش بدو وقت لو طالع طلوع

تا يرجع للأرض مرة تانية؟

 

ثم عاد ليعترف، بأنه يعشق الزجل من منطلق المتعة والهواية والسلطنة. وأما الفيزياء فهي مجال عمله وضمان عيشه الكريم في الحياة.

 

اختار ترجمة أحمد رامي كونها معروفة من غناء أم كلثوم لها

 

لكن لماذا اختار «رباعيات الخيام» كي يحوّلها إلى رباعيات زجلية؟ يجيب: «لما كنت من المعجبين بأداء المطربة أم كلثوم ومن المطّلعين على دوافع تأليف الرباعيات من قبل الشاعر الفارسي عمر الخيام، ونظراً للمواضيع المتشعّبة التي تناولها في رباعياته كالشكوى من الألم، والفقر، والمعاناة، والقناعة، والحرمان، والعشق والموت، بالإضافة إلى طرحه التساؤلات حول الوجود والقضاء والقدر والزهد والتصوّف... كل تلك الأمور جعلتني أقتحم ميدان التحويل وإعادة الصياغة بالطريقة التي أحبّها، واخترت ترجمة أحمد رامي كونها معروفة من غناء أم كلثوم لها. علماً بأن الترجمة العربية الأفضل من وجهة نظري هي للشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي الذي حرص على تعلّم الفارسية لسنتين قبل أن يبادر إلى ترجمة الرباعيات إلى العربية.

ألّف الخيام ما يقارب ثلاثمئة رباعية، ونقل مترجموه الذين فاق عددهم الثمانين 280 منها إلى اللغة عربية، فيما عمد علي حيدر إلى تحويل 166 منها إلى رباعيات زجلية. وهنا مقتطفات:

 

رباعيات الخيام (ترجمة أحمد رامي) يقابلها زجل حيدر

1. ـسمعتُ صوتاً هاتفاً في السحر

نادى من الحان: غُفاة البشر

هبوا املأوا كأس الطلى قبل أن

فعم كأس العمر كفُّ القدر

1. سمعنا قبل وقت الفجر صوت اليقين

من الحان عم يصرخ عا كل النايمين

قوموا وعبّوا بالقدح خمر الهوى

من قبل ما تصيروا قداح مكسّرين

2. لبستُ ثوبَ العيش لم أستشر

وحِرتُ فيه بين شتّى الفِكر

وسوف أنضو الثوب عنّي ولم

أدرك لماذا جئتُ، وأين المفر

2. جسمي انخلق وانحط في هالجسم روح

وما كان إلي بالصار رأي ولا طموح

وبكرا بموت وبعدني ما عرفت كيف

من وين جيت؟ ووين بالآخر بروح

3. أحسن إلى الأعداء والأصدقاء

فإنما أنس القلوب الصفاء

واغفر لأصحابك زلاّتهم

وسامح الأعداء تمحُ العداء

3. وين ما صديقك أو عدوك توجدو

ظل اكرمو، إنتا وهوّي بتسعدو

وأغفر لأصحابك إذا غلطوا معك

وسامح عدوّك، هيك بيبطّل عدو

4. لا تحسبوا أني أخاف الزمان

أو أرهب الموتَ إذا الموتُ حان

الموت حقٌ.. لست اخشى الردى

وإنما أخشى فواتَ الأوان

4. ما بعمري كنت خاف من الوفاة

أو أهرب من الموت من بعد الحياة

الموت عندي حق، بس مصيبتي

بأسف عا كل نهار من هالعمر فات

5. اللهُ قد قدّر رزق العباد

فلا تؤمّل نيل كل المراد

ولا تُذق نفسك مُرَّ الأسى

فإنما أعمارنا للنفاد

5. رزقك عا ربك لا تحاول تلتهي

وما تأمل تحقق متل ما بتشتهي

ولا تأسف وتزعل على البتضيعو

مهما يطول العمر بدو ينتهي.

 

ابراهيم موسى وزنه

المصدر: |الأخبار| الجمعة 16 تشرين الثاني 2018

 




Latest News 1 - 5 of 153
Show all news
Contact Faculties
Annual Report
LU Magazine
External Projects
Partners
Useful Links
Technical specification for equipments
Webmail
Webmasters
Internet and IT Support
Registration
Join Us


All rights reserved © Copyright 2018 | Lebanese University