Accueil |
Contacts |
Relations Int. |
Signet |
Courriel
ع
|En
|Fr




  خطاب العيد السادس و الستين

 

يتميّزُ احتفاؤُنا بالجامعةِ في عيدِها السادسِ والستين، بعلامةِ حياةٍ واحتضانٍ مميّز: رعايةُ فخامةِ رئيسِ الجمهورية العماد ميشال عون. هي جامعةُ الوطنِ على امتدادِ مساحتِه. جامعةٌ تحتضنُ أبناءَه من مختلفِ المناطقِ كنموذجٍ وقدوةٍ لوطنٍ متماسكٍ مُترفّعٍ عن المكاسبِ الفئويةِ والفرديّة، مُلتزمٍ بالقيم، واحدٍ تحت لواءِ العلمِ والبحث، مُتقدّمٍ في المعرفة وبها، مُلتزمٍ بكرامةِ الإنسانِ بعيداً عن أفخاخ السياسةِ والطائفيةِ والمذهبيّة وكلِّ أشكالِ التمييز

 

وأضاف:" يومُ الجامعة ليس مُجرّد مناسبةٍ احتفاليّة. إنّما هو لقاءُ تأمّلٍ ومشاركةٍ وتعزيزٍ للانتماء وتحديدٍ لموقِعِنا من التحديات، وإعلانُ استهدافٍ مُستمرٍّ للمشكلاتِ بموضوعيّةٍ وجديةٍ وتفانٍ وإخلاص، سَعياً إلى جامعةٍ تُنافَسُ ولا تنافِس، تليق بِهُوّية لبنانَ المعرفيةِ والحضاريةِ."

 

تابع:" منذ استلامي مهامي في رئاسة الجامعة، وأنا منصرفٌ كليّاً مع زملائي في مجلس الجامعة، إلى تشخيصِ عواملِ الضَّعفِ الأساسيّة في بُنية الجامعة، والعملِ على معالجتِها جذريّاً، وتجاوزِها بالكامل، فالحلولُ الترقيعيةُ والمؤقتةُ غيرُ ناجعة. جامعتُنا الحبيبةُ تستحقّ أرقى الحُلَل، بعيداً عن الفساد والفوضى والإهمال والمحسوبيات والمحاصصة. شُحُّ الموازنة المخصّصة للجامعة، وما يَنْجُم عنه من صعوباتٍ في الإنفاق على مشاريعَ حيوية باعثة على الإصلاح والتطوير لم يمنعْ جامعَتَنا من أن تكونَ حاضرةً بثباتٍ وقوّةٍ وتميّزٍ على خارطةِ التعليمِ العالي على المستوى العالمي. وهي تؤدي دوراً إنمائياً مركزياً على مستوى المجتمعِ والوطن. فَنَفْخَرُ بإنجازاتِها المشهودةِ بحثاً وتعليماً، وبخرّيجيها يتصدّرونَ المواقعَ الأولى في مبارياتِ مجلسِ الخدمة المدنية، كما في مبارياتٍ جامعيّة دَوليّةٍ في الخارج، وهُم مُتميّزونَ في المناصبِ التي يشغلونَ في لبنانَ والعالم."

 

وتوجّه إلى فخامةَ الرئيس قائلاً:

 

-    تُعاني الجامعةُ اللبنانية من نقصٍ في الموازنة وعجزٍ في الإنفاق (تمَ تقليصُ موازنةِ الجامعة بما يقاربُ الخمسينَ مليار ليرة، فيما تعاني من عجزٍ ماليٍّ قدْرُه 109 مليار ليرة).

-     وتعاني من التدخلاتِ السياسيةِ في شؤونِها الداخلية سَعياً إلى محاصصاتٍ طائفيّةٍ حزبيّةٍ وسياسيّة (وكأنّها مؤسسةٌ لِتَمْريرِ الخدماتِ على حسابِ مصالحِها وقوانِينها).

 

-      هي تعاني مِنْ مصادرةِ صلاحياتِها من قِبَل مجلسِ الوزراء، الأمرُ الذي يعني إخضاعَ الجامعةِ للتجاذباتِ السياسية بدلاً من أن تكون مؤسّسةً مستقلة، كما ينصُّ القانونُ. ممّا يَحُدّ من قُدرتِها على اتخاذِ القراراتِ الضروريةِ لتثبيتِ الأساتذة وتَعْيينِ الموظفين، مما يَدفعُها مضطرةً إلى الالتفافِ على القانون فَتَستَبْدِلُ الموظفينَ بالمدربين، وتُقِيْمُ عقودَ المصالحةِ بدلاً من التعاقُدِ مع أساتذةٍ بالساعة. الجامعةُ يا فخامةَ الرئيس قد صُوْدِرَتْ صلاحياتُها من قِبَلِ الحكومة في العام 1997 في ظروفٍ مُلْتَبِسة، فيما كنتم أنتم خارجَ البلاد، أما اليومَ فنحن في عهدِكم وفي كَنَف رئاستِكم للجمهورية، لذا نأملُ منكم الدعمَ لجهودِنا في اسْتِرداد الجامعةِ لصلاحياتِها قريبا.

 

-      تعاني جامعتُنا، من تفريخِ جامعاتٍ خاصّة على امتدادِ لبنانَ، فهنالك ما يقاربُ الخمسينَ جامعةً خاصة في لبنان، قليلُ منها يتّصِفُ بالمستوى المطلوب، وغالبيتُها ضعيفةُ المستوى... تلك الجامعاتُ مرتبطةٌ غالباً بأحزابٍ وطوائفَ وجهاتٍ نافذةٍ، وهناك من يسعى إلى إضعافِ الجامعةِ اللبنانية لتقويةِ تلك الجامعات.

 

-      تعاني جامعتُنا من تعرّضُها الدائم لحملاتِ تشويهٍ مُرَكّزة من وسائلَ إعلامٍ لبنانية. وفي حين يُصار إلى التَعْمِيةِ على إنجازاتِها المُهمِّة والكثيرة، يُصار إلى تَسْليطِ الضوءِ بكثافةٍ ومبالغةٍ على هَفواتٍ صغيرةٍ فيها. ناهيكَ بالافتراءاتِ التي لا أساسَ لها من الصّحة. إنّ وسائلَ الإعلامِ مَدْعُوّةٌ إلى تَحَمُّلِ مسؤوليتِها الوطنيةِ في إنصافَ الجامعةِ ومؤازرتِها والكفِّ عن استهدافِها.

 

-      تعاني الجامعةُ من تطبيق نظام L M D، الذي تم استيرادُه إلى لبنانَ في ظروفٍ غامضةٍ غير ناضحة علمياً، واعتُمِدَ بدون مراعاة خصوصيتِها، ومدى ملاءمةِ هذا النظام لمصالحِها وأهدافِها ومناهجِها التعليمية ولِحالِ التربيةِ عامّةً في لبنان، ولاسيّما في بعض الاختصاصاتِ والكلياتِ النظرية. فَرَبِحَتْ الجامعةُ بعضَ الهبات من بعضِ الدول، وخَسِرَتْ الكثيرَ بالمقابل... 

 

وأردف:" انسجاماً مع العهدِ الجديدِ برئاسةِ فخامةِ الرئيس العماد ميشال عون وروحيّةِ الشفافيةِ والإصلاح، تتّجهُ الجامعةُ نحو مرحلةٍ جديدةٍ رَغْمَ كلِ الصعوبات، وتَبْذُلُ قَصارَى الجَهدِ، بإدارتِها وأساتذتِها وموظفيها، من أجلِ النهوضِ والتميّز. ومنذ تَسَلُّمي مَهماتي كرئيسٍ للجامعة نَمْضي بعزيمةٍ وإصرارٍ للارتقاءِ بجامعتِنا على المَسَارات الاستراتيجية التالية:

 

1-       الطالبُ هو مُبرِّرُ وجودِ الجامعة، وهي موجودةٌ من أجلِه، وهو المِعْيارُ والمؤشّرُ لنجاحِها أو إخفاقِها... وكلَّ طالبٍ اليومَ هو حالةٌ قائمةٌ بذاتِها ويجري العملُ على تَزْويدِه بما يحتاجُه في مَسيرتِه التعلّمية. وقد التقيتُ طلابَ الجامعةِ في سائرِ المعاهدِ والكليات من خلال لجانٍ تُمثّلُهم، ورَصَدْنا همومَهم واحتياجاتِهم ونعملُ على المعالجة.

 

2-       جرى العملُ على تعزيزِ الأبحاثِ والدراسات من خلال استراتيجيةٍ علميّة رائية تتشدّدُ في المعاييرِ والمواصفاتِ المنهجيّة، بما يَحمي نوعيّة البحثِ ويُحَصِّن الرُّتَبَ الأكاديمية

 

3-       نعملُ على إنجاز المُجمّعاتِ الجامعيّة في المحافظات. ومساهمةً في الإنماءِ المتوازن اتّخذنا قراراً ببناءِ مُجمّعاتٍ في مناطقَ محرومةٍ وتحديداً في عكارَ والهرمل وجبيل (على قاعدةِ حقِّ الشباب حيث كانوا بالعلم والمعرفة).

 

4-       نعملُ في مجلسِ الجامعة على مَلَفِّ المدرّبين، بِهدفِ إعادةِ توزيعِهم بما يتناسبُ مع حاجةِ الكلياتِ، ليتمَّ بعد ذلك تثبيتُ المستحقينَ منهم عَبْر مباراةٍ مَحصورةٍ مِنْ قِبَلِ مجلسِ الخدمةِ المدنية، على أنْ يتمَّ في مرحلةٍ لاحقةٍ إجراءُ مباراةٍ مفتوحةٍ من قِبَلِ المجلسِ نفسِه لاسْتكمالِ ما تحتاجُ إليه الجامعةُ من موظفين.."

 

وأضاف:" أذكرُ ممّا تمّ تحقيقُه في إطارِ ورشةِ العملِ المفتوحة منذ تَسَلُّمي مَهمّاتي:

 

-      تنظيمُ الوضعِ الإداري، واعتمادُ أنظمةٍ جديدةٍ تُساهِمُ في تَسْريعِ المعاملات ومكننةِ المعلوماتِ ورَبْطِ كافةِ إداراتِ الكليات بالإدارةِ المركزية، (مع تَحَقٍّق مُستمرٍ مِنَ الالتزامِ بالقوانينِ والمراسيمِ والتعاميم).

 

-      تَرْشيدِ الإنفاقِ، وَوَقْفُ الهدر، فَتَخلَّينا عن بعضِ المباني المُستأجرة وغيرِ الضرورية، وتمّ إلغاءُ ساعاتِ التدريبِ الوهمية، وإلغاءُ المكافآتِ، وإيقافُ المِنَحِ غيرُ المُجْدِية إلى الخارج. وعملنا على استثمارِ الحدِّ الأقصى لِطاقةِ الأساتذة... (وأوْقفْنا الهدرَ الناتجَ عن تجاوُزِ الطلاب للمِهَل القانونية المسموح بها) ومَنَعْنا الإسْرافَ في استخدامِ الكهرباءِ والورقِ والمحروقات...

 

-      تنظيمُ المعاهدِ العليا للدكتوراه، والتشديدُ على رفْعِ مستواها البحثي والإداري مع التشدّد فيُ معاييرِ القَبول، ومراعاةِ حاجة سوقِ العمل

 

-      تفعيلُ العلاقاتِ الخارجية والاتفاقيات، ومَدُّ جسورِ التعاونِ مع العديد من الجامعات والمؤسسات العربيةِ والأجنبية وتشكيلُ لجانٍ مختصة بتنسيق تلك العلاقاتِ.

 

-      إجراءُ دراساتٍ إحصائيةٍ شاملةٍ لِمُكوِّنات الجامعةِ من طلابٍ وأساتذةٍ وموظفينَ ومدَرِّبين، تِبْعاً للكلياتِ والاختصاصاتِ والمناطق والفئاتِ العُمْرية، بما يساعد على تحديدٍ دقيقٍ للمشكلاتِ ومعالجتِها.

 

-      متابعةُ موضوعِ الأساتذةِ المتعاقدينَ المستحقينَ للتفرغ ووضعُ المعاييرِ التي سيتمُّ على أساسِها قَبولُ المتفرّغينَ الجدد.

 

-      استكمالُ انتخاباتِ المرشحينَ إلى مَنصِب عميد ورَفْعِ أسمائِهم إلى مجلس الوزراءِ للتعيين

 

-      إعادةُ هيكلةِ الإدارةِ المركزية وتشكيلُ مكاتبِ التنسيقِ على أسسٍ وقواعدَ جديدةٍ تضمنُ حُسْنَ إدارةِ مَرافقها.

 

-      التنسيقُ مع النقاباتِ والمِهَنِ الحرَّة لِحِفْظِ خصوصيةِ الجامعةِ اللبنانية ومرجعيّتِها (نقابتا المهندسين والأطباء)

 

-      عقدُ مؤتمراتِ علمية وندواتٍ تَخَصُّصية، وتحويلُ تَوْصِياتِها ومقرراتِها إلى مشاريعَ عملٍ ومخططات.

 

-      تنفيذُ وُرَشِ الإنماءِ، والدراساتِ المَيْدانية بِهَدف تَرْشيدِ العملِ الإداري والمالي.

 

-      لاستثمارٍ أفضل لِكفاءاتِ الأساتذةِ ، نَعملُ على رَفْعِ سِنَّ التقاعدِ إلى 68 عاماً أسوةً بالقضاةِ وبجامعات العالم المُتقدّم.

 

-      تقويمُ المناهجِ الدراسية والنظرُ في إمكانيةِ تعديلِها.

 

-      الاهتمامُ بشؤونِ الخريجينَ وتَشكيلُ جمعياتٍ وروابطَ تُعْنَى بشؤونِهم.

 

-      متابعةُ الخريجينَ وحُسْنُ رَبْطِهم بأسواقِ العملِ وتحسينِ فرصهم

 

-      إنهاءُ مُشكلةِ مجمّعِ الحدث بما يؤمِّن سَيرورَتَه ويحمي الحقوق.

 

-      تعميمُ روحِ الشفافيةِ المطلقة ومُراعاةُ الأصولِ القانونيةِ في المناقصات.

 

-      تعزيزُ دورِ الأقسامِ الأكاديمية ومجالسِ الفروع ومجالسِ الوحدات في صناعةِ القرار.

 

-      تخصيصُ أيامٍ لاستقبالِ الأساتذةِ والطلابِ للتواصُلِ الدائم ورَصْدِ المشكلاتِ وحَلِّها.

 

-      العملُ على تأسيسِ فرعِ العلاقاتِ الدوليةِ والدبلوماسيةِ في كلية الحقوق ِوالعلوم السياسية، واستحداثِ مَساراتٍ جديدةٍ في الدراساتِ الصينيةِ والروسية."

 

وتابع:" إننا نقومُ بالتنسيقِ التام في شؤونِ الجامعةِ مع وزارةِ التربية. فأشكرُ معالي الوزير مروان حمادة على عنايته، كما أشكرُ معالي الوزير السابق الياس بو صعب على جهوده في خدمة الجامعة. 

 

وإذ نشكرُ فخامةَ الرئيس العماد ميشال عون، ونشكرُ دولةَ رئيسِ مجلسِ النواب الأستاذ نبيه بري، ودولةَ رئيسِ مجلسِ الوزراء الشيخ سعد الحريري، على دَعْمِهم الدائمِ للجامعة، نَعِدُ بأنْ نَبْقى في خدمةِ جامعتِننا.

 

 كان يومُ الجامعةِ فخامةَ الرئيس يوماً للوطن. شكراً على رعايَتِكم اليومَ وكلَّ يومٍ لجامعةِ الوطن."

 

 

نبذة شخصية عن رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب

 

Contact Facultés
Rapport annuel
Magazine de l'U.L
Projets extérieurs
Partenaires
Liens utiles
Description des équipements techniques
Courriel
Responsables du contenu
Aide électronique
Inscription
Join Us


Tous droits réservés © 2017 | Université Libanaise